مؤتمر دولي: النظم الانتخابية والمساواة المبنية على النوع الاجتماعي في الإنتقالات الديمقراطية، شباط 2018، جنيف

28 شباط 2018
geneva

إن اختيار النظام الانتخابي هو واحد من أهم القضايا السياسية ، لا سيما في البلدان الخارجة من الصراعات و / أو من الأنظمة الاستبدادية ، والسعي نحو تحول ديمقراطي. الجزء الحاسم من هذا الاختيار هو تمثيل الأشخاص المضطهدين ، لا سيما النساء المهمشات والمستبعدات من الناحية الهيكلية. ويمكن أن يتيح هذا الخيار إمكانية سماع أصوات النساء أخيراً ، وضمان تصحيح عدم التوازن التاريخي في مشاركتهن السياسية كمرشحات أو ناخبات بطريقة عادلة. وترتبط المشاركة الفعلية للمرأة ارتباطا وثيقا بالهياكل الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والثقافية والقانونية التقليدية التي تعيق  وتعرقل مشاركة النساء في المجال العام أو تطلق طاقاتهن للإسهام في بناء مجتمع حر ، وأحزاب ديمقراطية ، ودولة المواطنة.

لا يؤثر النظام الانتخابي الذي يعزز المشاركة السياسية للنساء تأثيراً مباشراً فحسب ، بل ينعكس أيضاً على الهياكل الاجتماعية ويؤثر بشكل إيجابي على العملية الديمقراطية برمتها في البلاد ، حيث إن هذه العملية تتضمن استراتيجية فعالة للشفافية والنزاهة والشمولية في الانتخابات. في جميع المراحل بدءاً من النظام الانتخابي وإدارة العملية الانتخابية ، بالإضافة إلى ضمان البيئة الانتخابية التي تضمن السلام المدني واللاعنف والمشاركة.

وعلى الرغم من حالة القمع وجرائم الحرب والجرائم المرتكبة ضد الإنسانية والإنتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان في سوريا، تمكّن نشطاء حقوق الإنسان من التنظيم ولعب دور هام في الكفاح من أجل الحرية والديمقراطية.  و منذ عام 2012، يعمل تجمع نساء سوريات من أجل الديمقراطية على التحضير للمرحلة السياسية المستقبلية في سورية.  وبدعم من المبادرة النسوية الأورومتوسطية، عمل التجمع على بناء مبادئ دستورية شاملة و حساسة للنوع الاجتماعي، تقوم على احترام وتفعيل حقوق المرأة والمساواة المبنية على النوع الإجتماعي.

تم عقد المؤتمر الدولي "النظم الانتخابية والمساواة المبنية على النوع الإجتماعي في الإنتقالات الديمقراطية" في جنيف في 27 و 28 شباط 2018. تم تنظيم هذا المؤتمر من قبل المبادرة النسوية الأورومتوسطية بالتعاون مع تجمع سوريات من أجل الديمقراطية تحت إطار برنامج "نحو السلام المستدام والديمقراطية في سوريا من خلال تعزيز المجتمع المدني وحقوق المرأة "بتمويل من السويد. وقد جمع المؤتمر الدولي خبراء وخبيرات من جميع أنحاء العالم ، محاميات و محامين ، مدافعات/مدافعين وناشطات وناشطين عن حقوق الإنسان وحقوق المرأة من أجل عكس المبادئ الحساسة للنوع الإجتماعي، التحول الديمقراطي والبيئة التي تؤدي إلى هذا التحول بشكل عام ، وفي سوريا على وجه الخصوص .

خلال اليوم الأول ، تحدثت السيدة درود داليروب ، أستاذة العلوم السياسية في جامعة ستوكهولم والأستاذة الفخرية في جامعة روسكيلد في السويد والسيدة داليا زخاري، محامية وخبيرة اقليمية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا حول  تمكين مشاركة النساء ودعم الديمقراطية من خلال التغييرات المؤسسية: الدستور والنظام الانتخابي ونظام الحصص.
 

السيدة درود داليروب ، أستاذة العلوم السياسية في جامعة ستوكهولم والأستاذة الفخرية في جامعة روسكيلد في السويد

بعد ذلك تحدثت كل من السيدة أماندا غاوز، أستاذة العلوم السياسية في جامعة ستيلينبوش في جنوب أفريقيا والسيدة جنان الإمام، أستاذة مساعدة في كلية العلوم القانونية والسياسية والإجتماعية في تونس والسيدة فتحية بن عبو، بروفيسورة في القانون الدستوري في جامعة الجزائر عن بناء النظام الانتخابي بعد النزاع والتحديات المتعلقة به.
 

الجلسة الثانية حول  بناء النظام الانتخابي بعد النزاع والتحديات المتعلقة به

في الجلسة الثالثة من اليوم الأول من المؤتمر شاركت السيدة نفيسة لحرش، مؤسسة ورئيسة الجمعية الجزائرية في الجزائر والسيدة سيسيليا كوردوفا، منسقة مشروع "ملهم" بشأن الحقوق الاقتصادية والإجتماعية للمرأة في بوليفيا تحليلاتهن وارائهن حول إصلاح النظم الإنتخابية والأحزاب السياسية ودور المجتمع المدني في العملية الإنتخابية

السيدة سيسيليا كوردوفا، بوليفيا، السيدة نفيسة لحرش، الجزائر

في اليوم الثاني من المؤتمر، تحدثت كل من السيدة رنا متري، الإسكوا، برنامج NAFS رئيسة فريق الحوكمة وبناء المؤسسات والدمقرطة في سوريا، والسيدة لما قنوت، المنسقة العامة لتجمع سوريات من أجل الديمقراطية في سوريا عن التحديات للحصول على عملية انتخابية ديمقراطية في سوريا خلال الجلسة الأولى من أجل إعطاء الأدوات لمجموعات العمل التي تمكنهم من وضع نظام انتخابي يعزز مشاركة المرأة والمساواة المبنية على النوع الإجتماعي في سوريا.

السيدة لما قنوت، السيدة رنا متري

كما تم تنظيم مجموعات عمل لإشراك جميع المشاركات والمشاركين في تحديد النظام الانتخابي الذي يفضل مشاركة النساء والمساواة المبنية على النوع الإجتماعي في سوريا. اختتم اليوم الثاني بتحليل دور المجتمع المدني والدعم الذي قدمه مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان  (المفوضية) من أجل النظام الانتخابي الحساس للنوع الإجتماعي
 

وفر هذا المؤتمر الدولي الذي استمر لمدة يومين فسحة لتبادل المعارف والدروس المستفادة من الممارسات والخبرات الجيدة والسيئة للنظم الانتخابية القائمة في عدد من البلدان.  ومكن من إجراء نقاش مفتوح حول النظام الانتخابي الأمثل لتعزيز المشاركة السياسية للمرأة في سوريا كناخبة ومرشحة، ودعم جهود ناشطي حقوق الإنسان السوريين، والناشطين في مجال حقوق المرأة لتشكيل التحالفات وتبادل الخبرات.

اضغط/ي هنا لرؤية ألبوم الصور

اضغط/ي هنا لقراءة المقال من موقع تجمع سوريات من أجل الديمقراطية