الطاولة المستديرة الوطنية "من الإستنتاجات الوزارية إلى صنع سياسات المساواة المبنية على النوع الإجتماعي في المنطقة الأورومتوسطية"، الأردن، نيسان 2017

26 نيسان 2017

نظمت المبادرة النسوية الأورومتوسطية بالتعاون مع ائتلاف البرلمانيات من الدول العربية لمناهضة العنف ضد المرأة طاولة مستديرة بعنوان: ”من الإستنتاجات الوزارية إلى صنع سياسات المساواة المبنية على النوع الإجتماعي في المنطقة الأورومتوسطية” وتم تنظيم الطاولة برعاية سعادة المهندس عاطف الطراونة، رئيس مجلس النواب يوم ٢٦ نيسان ٢٠١٧ في البرلمان الأردني. ضمت الطاولة المستديرة مؤسسات المجتمع المدني وأعضاء من مجلسي النواب والأعيان وعدد من الوزراء والسفراء وخبراء وأكاديميون الذين ناقشوا توصيات السياسة لتحسين حالة المساواة المبنية على النوع الاجتماعي والتي تطورت خلال عملية اتخذت عاماً كاملاً في إطار مشروع “المنصة الإقليمية للحوار حول النوع الاجتماعي”بدعم من الاتحاد الأوروبي.  ويعد هذا الحوار الوطني جزء من عملية التحضير للمؤتمر الوزاري الرابع للاتحاد من اجل المتوسط حول حقوق المرأة والذي سيتم عقده في مصر في خريف العام الجاري.

الطاولة المستديرة الوطنية

افتتح الطاولة المستديرة معالي المهندس موسى المعايطة، وزير الشؤون البرلمانية والسياسية وأكد على التزام الحكومة الأردنية بدعم حقوق النساء، واكد على اهمية إلغاء المادة ٣٠٨ قائلاً: ” إن التوصية بإلغاء المادة ٣٠٨ الصادرة عن اللجنة الملكية لتطوير القضاء تدل على اهتمام الدولة الأردنية بحقوق النساء”  وأشار إلى أنه يجب أن نأخذ بعين الاعتبار دائماً ثقافة المجتمع وعاداته وتقاليده وأن ما قد يصلح في بعض المجتمعات قد لا يصلح في المجتمعات العربية. وأكد على أن المراة الأردنية استطاعت الحصول على مجموعة من الحقوق من خلال قوانين الضمان الاجتماعي والقوانين المتعلقة بالكوتا النسائية بالإضافة إلى تعديلات تمت على القوانين تمكن المراة من حصولها على تقاعدها وتقاعد زوجها.

سعادة المهندس عاطف الطراونة، رئيس مجلس النواب​،  معالي المهندس موسى المعايطة، وزير الشؤون البرلمانية والسياسية

 أشار معالي المهندس وجيه عزايزة، وزير التنمية الاجتماعية إلى دور مؤسسات المجتمع المدني في تعزيز المساواة المبنية على النوع الاجتماعي وقال مؤكداً: ” أؤكد على وجود الإرادة السياسية واستحداث الآليات الوطنية لتمكين النساء” وأشار إلى أن الحكومة اصدرت نظام العمل المرن وقانون الحماية من العنف الأسري وقانون منع الاتجار بالبشر. كما أشار إلى ضرورة عدم إغفال التداعيات الإقليمية وخاصة الأزمة السورية حيث وضعت الحكومة خطة ٢٠١٧/٢٠١٦ المتعلقة باللجوء السوري. وأكد على ضرورة تمكين المراة اقتصادياً ومناهضة العنف ضد المرأة وخاصة العنف الأسري وقال:”يجب أن نركز أكثر على منع العنف الأسري قبل حدوثه وليس بعد حدوثه".

معالي المهندس وجيه عزايزة، وزير التنمية الاجتماعية

وأشارت سعادة النائب وفاء بني مصطفى إلى أن توصيات السياسة الخاصة بالمنصة الإقليمية للحوار حول النوع الاجتماعي أداة اقليمية لتعزيز المساواة المبنية على النوع الاجتماعي وأشارت إلى وجوب الاستفادة منها على الستويات المحلية. و تحدثت عن الشراكة مع المبادرة النسوية الأورومتوسطية فقالت: ” أعتز بالشراكة مع المبادرة النسوية الأورومتوسطية ولن نكون منغلقين على الانفتاح على جميع هذه الأدوات وهي تساعدنا وتساعد غيرنا على التقدم وليست مفروضة علينا.” وأكدت على أن تعديل المادة ٩٨ لا يقل أهمية عن إلغاء المادة ٣٠٨ وهذا الأمر ضروري لتحقيق العدالة الجنائية للنساء والمجتمع.

سعادة النائب وفاء بني مصطفى، رئيسة ائتلاف البرلمانيات من الدول العربية لمناهضة العنف ضد المرأة 

وأكد سعادة سفير الاتحاد الاوروبي في الأردن السيد أندريا فونتانا على ان تحقيق المساواة المبنية على النوع الاجتماعي أمر ضروري بالرغم مما نعانيه في المنطقة وأضاف بأنه يتمنى أن تتغير النظرة السلبية للمرأة وأنه من خلال خطة عمل الاتحاد الأوروبي بشأن المساواة المبنية على النوع الاجتماعي يركز الاتحاد الأوروبي على تعزيز مشاركة النساء السياسية. وأكد بأن الاتحاد الأوروبي يعمل مع الحكومة والبرلمان على إنهاء التمييز في التشريعات. كما أكد أنهم في الاتحاد الأوروبي يتبعون منهجية الموازنة الحساسة للنوع الاجتماعي. وأكد على التزام الاتحاد الأوروبي بمشاركة المرأة والمساواة المبنية على النوع الاجتماعي وأضاف: "إن مشاركة النساء في صنع السياسات كانت وستظل تشكل أولوية رئيسية للاتحاد الأوروبي في الأردن ".

سعادة المهندس عاطف الطراونة، رئيس مجلس النواب​،  معالي المهندس موسى المعايطة، وزير الشؤون البرلمانية والسياسية، السيد أندريا فونتانا، سفير الاتحاد الأوروبي في الأردن، السيدة بوريانا جونسون، المديرة التنفيذية للمبادرة النسوية الأورومتوسطية 

السيدة بوريانا جونسون، المديرة التنفيذية للمبادرة النسوية الأورومتوسطية أعربت عن اعتزازها بوجودها للمرة الثانية في البرلمان الأردني وأشارت إلى أنها تتمنى أن تتحقق المساواة للنساء في كل يوم وأشادت بالدور الهام الذي لعبته الأردن في دعم هذا الحوار.

سعادة المهندس عاطف الطراونة، رئيس مجلس النواب​،  معالي المهندس موسى المعايطة، وزير الشؤون البرلمانية والسياسية، السيدة بوريانا جونسون، المديرة التنفيذية للمبادرة النسوية الأورومتوسطية 

وبدوره أكد سعادة المهندس عاطف الطراونة، رئيس مجلس النواب بأن لا تنمية مستدامة إلا بالمساواة بين الجنسين وقال: ” نحن في الأردن ندعم باستمرار جهود المراة للوصول إلى أعلى مناصب صنع القرار، وأن الحوار حول قضايا النساء في البرلمان بحضور المعنيين من صناع القرار ومؤسسات المجتمع المدني يعني بأن الطريق مفتوح لمشاركة كافة الفاعلين في عملية صنع القرار”.

معالي المهندس وجيه عزايزة، وزير التنمية الاجتماعية، سعادة المهندس عاطف الطراونة، رئيس مجلس النواب، معالي المهندس موسى المعايطة، وزير الشؤون البرلمانية والسياسية،

قام المتحدثون/ات في الجلسة الأولى بعرض المنصة الاقليمية للحوار حول النوع الاجتماعي وتوصيات السياسة في المجالات الأربعة التالية:

  • القضاء على التمييز ضد المرأة و تقوية مشاركة المرأة.
  • إصلاح التعليم وتغيير الصور النمطية المبنية على أساس النوع الاجتماعي والمواقف تجاه المساواة المبنية على النوع الاجتماعي.
  • انهاء العف ضد المرأةوالحروب والاحتلال.
  • ضمان حرية واستقلالية عمل منظمات المجتمع المدني والدعم لمنظمات حقوق المرأة.

وأثنت سعادة العين هيفاء النجار على مداخلات الحضور قائلة: ” إن إيجاد شراكات جديدة وتوسيع الشراكات الموجودة سيقود إلى تحسين الفرص نحو التغيير”.

 سعادة العين هيفاء النجار، سعادة النائب وفاء بني مصطفى، رئيسة ائتلاف البرلمانيات من الدول العربية لمناهضة العنف ضد المرأة

في الجلسة الثانية ناقش الخبراء من مؤسسات المجتمع المدني، والوزارات الطرق التي يمكن من خلالها تطبيق هذه التوصيات على أرض الواقع. وقالت مديرة وحدة النوع الاجتماعي في وزارة التنمية الاجتماعية، السيدة منى الرفوع فيما يتعلق بالفجوة ما بين التشريعات وما بين التطبيق:” من الضروري سد هذه الفجوة للوصول إلى نتائج أفضل.” وأشارت إلى أن ” الاستنتاجات الوزارية أوجدت منصة مشتركة ما بين الحكومة ومنظمات المجتمع المدني وهذه تعتبرسابقة للمبادرة النسوية الأورومتوسطية”. 

السيدة ليلى حمارنة، مديرة البرامج في جمعية النساء العربيات، السيدة منى الرفوع، مديرة وحدة النوع الاجتماعي في وزارة التنمية الاجتماعية

وأكدت السيدة نهى زايدة ، مساعدة الأمين العام في اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة على ضرورة مأسسة عملية التغيير قائلة: “المرحلة ما بين تبني وتطبيق السياسات تحتاج إلى جهود مكثفة من قبل منظمات المجتمع المدني وصانع القرار.” واضافت: “نحتاج إلى جهود موحدة للوصول لمرحلة ما بعد الالتزامات والانتقال من تبني السياسات إلى تنفيذها.” وأكدت قائلة: “نحن معنيين ليس فقط بمراقبة ورصد التزامات الدولة ولكن بالدفع بالعملية نحو التنفيذ.” وأشارت إلى أنه يجب مأسسة العملية لكي لا ترتبط بأشخاص معينين سواء بصناع القرار أو بالحراك الشعبي.

الدكتورة وفاء الخضرا باحثة وأكاديمية في الجامعة الأمريكية في مادباا، لسيدة نهى زايدة ، مساعدة الأمين العام في اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة

أثنت السيدة ليلى حمارنة، مديرة البرامج في جمعية النساء العربيات على دور المنصة الإقليمية للحوار حول النوع الاجتماعي قائلة: “إن المنصة الإقليمية للحوار حول النوع الاجتماعي هي قاعدة للنهوض بحقوق الإنسان بشكل عام وحقوق المرأة بشكل خاص.” وأكدت على أهمية تماشي الاتفاقيات الدولية مع التشريعات المحلية.

السيدة ليلى حمارنة، مديرة البرامج في جمعية النساء العربيات، السيدة منى الرفوع، مديرة وحدة النوع الاجتماعي في وزارة التنمية الاجتماعية

وفي النهاية أعرب المشاركون عن تفاؤلهم بأن يتخذ المؤتمر الوزاري الرابع المنصة الإقليمية المبنية على النوع الاجتماعي كما هي. وقالت الدكتورة وفاء الخضرا الباحثة والأكاديمية في الجامعة الأمريكية في مادبا: ” إن المنصة هي أداة فعالة للنهوض بحقوق النساء في الأردن والمنطقة”.

الدكتورة وفاء الخضرا باحثة وأكاديمية في الجامعة الأمريكية في مادباا