مؤتمر اللاجئون الفلسطينيون القادمون من سوريا، ٢٣ يناير ٢٠١٧​، لبنان

24 أيار 2017

إن السنوات الخمس من الصراع السوري مستمرة دون نهاية. ومع اشتداد حدة النزاع المسلح عبر خطوط الجبهات المتعددة، لا يزال الاستهتار الواسع النطاق بأرواح المدنيين يؤدي إلى تعميق الاحتياجات الإنسانية والحماية مع وجود أكثر من ٤,٢ مليون شخص مسجلين كلاجئين في البلدان المجاورة وتشرد ما يقدر ب ٦,٥ مليون شخص داخل سوريا.

ولا يزال اللاجئون الفلسطينيون معرضين للخطر، وقد تأثروا بشكل غير متناسب بالصراع، بسبب مناطق الصراع داخل سوريا، وارتفاع معدلات الفقر، والوضع القانوني الضعيف لأولئك الذين أجبروا على الفرار إلى لبنان والأردن. ما یقدر ب ٤٥٠,٠٠٠ لاجئ من أصل ٥٦٠,٠٠٠ لاجئ مسجلین لدى الأونروا في سوریا لا یزالون داخل البلاد

إن الغالبية العظمى من اللاجئون الفلسطينيون القادمون من سوريا يعيشون في لبنان بطريقة مهمشة غير قادرين على تسوية وضعهم القانوني أو الوصول إلى إجراءات التسجيل المدني والخدمات الاجتماعية الأساسية. ولا يحق لهم الوصول إلى حقوق الإنسان مع انعدام الجنسية ووضع اللجوء المزدوج. وفي ظل عدم وجود حقوق قانونية، يحظر على اللاجئين الفلسطينيون من سوريا معظم حقوق الانسان، بما في ذلك التوظيف، ويواجهون العديد من التمييز على أساس جنسيتهم ووضعهم القانوني.

عقد مؤتمر اللاجئون الفلسطينيون القادمون من سوريا في ٢٣ يناير ٢٠١٧ في معهد عصام فارس للسياسات العامة والشؤون الدولية في الجامعة الأميركية في لبنان. ناقش المؤتمر التحديات التي يواجهها اللاجئون الفلسطينيون وأوصى بسياسات تضمن تهيئة الظروف المواتية للعمل المشترك من أجل اتخاذ خطوة فعالة نحو دعم ووضع سياسة شاملة للمساواة بين اللاجئين.

شاركت السيدة ليليان هولز- فرنش، الرئيسة المشاركة للمبادرة النسوية الأورومتوسطية، في الجلسة المعنية بإجراءات الأمن الإنساني ضمن إطار القوانين والاتفاقيات الدولية. وذكَّرت بأن السلام والأمن أحد المسائل الرئيسية لعمل المبادرة النسوية الأورومتوسطية وتضامنها مع الشعب الفلسطيني. وأصرت على حقيقة أن الأمن الانساني لا يستحق حقا اسمه إلا إذا كان يتضمن عنصري الانسانية ويرتبط بالمفاهيم المترابطة للمساواة الحقيقية والمواطنة الكاملة وعالمية الحقوق. وذكرت بأنالمبادرة النسوية الأورومتوسطية تدعو إلى اتباع نهج شامل لأزمة اللاجئي من منظور مبني على النوع الاجتماعي وتنفيذ القرار ١٣٢٥. كما أكدت على العقبات التي تواجه المرأة في أن تكون جزءا من عمليات صنع القرار في مجال الأمن والنتائج المأساوية لهذا الاستبعاد.